ثابت بن قرة
80
الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )
يلصق بالدبق وبالمصطكى المذاب فإن كانت شعرة أو شعرتان ، أو ثلاث يسل من الجفن . وإن كان أكثر نتف وكوى موضعه بإبرة معقفة فإن كان كثيرا فليس إلا القطع . ومن غريب العلاج لذلك : أن يؤخذ من الأرضة والنوشادر ، وحافر حمار محرق أجزاء سواء ، يعجن بخل خمر ثقيف ويطلى بعد النتف . وله طلاء آخر : ينطلى بعد النتف بدم حلم الكلاب وحلم الجمال ويدر عليه ورد السوسن الأبيض أو دم الضفادع الخضراء ورماد الصدف المعجون بقطران ساعة بعد ساعة . في انتثار الأشفار وهي الهدب : يحدث ذلك عن رطوبة رديئة الكيفية وأما لداء الثعلب فعلاج النوع الأول يكون بتنقية الرأس ثم يعالج العين وإن أحوج إلى التنقية كان بما وصفناه في باب القمل في الأجفان ، وفي باب داء الثعلب في حفظ صحة العين وتقويتها حتى لا يقبل ما ينصب إليها . صفة كحل يحفظ العين على صحتها : توتيا وإقليما الذهب وإثمد « 1 » بربا مفردة أيها شئت أو مؤلفة بماء الأهليلج والسماق والحصرم ، فإذا أردت الزيادة في حدة البصر فاجمع مع أخذ هذه المياه المرزنجوش ، ويجعل معه شيئا من المسك والكافور . ويجب أن يمرّ الميل على الأجفان من غير أن يقرب الحجاب الداخل كما تفعله النساء كل يوم فإنها تقوى العينين حتى لا تقبل ما ينصب إليها مع ما يحفط من صحتها . للقمل في الأجفان : يحدث ذلك عن حرارة ورطوبة غير طبيعية تدفعها الطبيعة إلى الأجفان . وعلاج ذلك : تنقية البدن بحب الصبر والمصطكي . وإن أحوج فالقوقايا وحب الأيارج ، والغرغرة بعد ذلك ثم يغسل الأجفان بالماء الملح ثم يدق الشب والبورق والميويزج ، ويعلق الجفن باليد ويمرّ بالدواء بالميل عليه ثم يرسل فإنه ينتثر القمل كله . ومما ينفع العين وينقيها من الأدوية المفردة : دهن الخروع إذا شرب نقى ما فيها من الخلط الغليظ اللزج خاصة مع نقيع الأيارج أو
--> ( 1 ) إثمد : الكحل الأصبهاني بارد يابس يقوى عصب العين ويحفظ صحتها .